‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقائد اليهود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقائد اليهود. إظهار كافة الرسائل

النصارى وعلاقتهم باليهودية والإسلام

 


النصارى وعلاقتهم باليهودية والإسلام

 

1- نبذة تاريخية عن انحرافهم العقائدي:

إن النصارى - كما هو معروف - هم أتباع عيسى عليه السلام الذي بعثه الله عز وجل متمِّمًا لشريعة موسى عليه السلام ومصححًا لِما وقع فيه اليهود من انحرافات جعلتهم من عبَّاد المادة؛ ولذلك كان عيسى عليه السلام مؤيدًا بمعجزات لا ترتبط فيها الأسباب بالمسببات، وأعظم هذه المعجزات هو خلقه من أم دون أب؛ وذلك لأن اليهود أُغرقوا في الماديات، وكان مما أعطاه الله لعيسى من المعجزات إبراء الأكمه والأبرص والأعمى بمجرد مسحه بيده؛ فيشفي الله عز وجل من كان مصابًا بهذه الأمراض على يده.


وقد قدمنا أن بني إسرائيل انقسموا منذ مبعث عيسى عليه السلام إليهم إلى ثلاث فرق:

1- فرقة كفرت به وهم اليهود.


2- وفرقة آمنت به وهم الحواريون؛ كما قال تعالى: ﴿ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ﴾ [الصف: 14].

 

3- وفرقة غلت فيه فقالوا: إنه ابن الله، وهذه الفرقة متأخرة في الزمان عن السابقتين.

 

وكان الرومان وقت مبعث عيسى عليه السلام يحكمون الأرض المباركة فتعرض النصارى لحملات اضطهاد واسعة حتى كان القرن الثالث الميلادي، وفيه اعتنق الإمبراطور النصرانية وقد كان الرومان قبل ذلك وثنيين؛ فمزجوا الوثنية بدين المسيح، حتى إن الوثنية طغت على دين عيسى عليه السلام، ويصور هذا قول القاضي عبد الجبار الهمذاني: "إن الروم ما تنصرت ولا أجابت المسيح، بل النصارى ترومت وارتدت عن دين المسيح، وعطلت أصوله وفروعه وصارت إلى ديانة أعدائه"[1].

 

وقبل أن تتنصر الإمبراطورية الرومانية كان الكثير من النصارى قد شُرِّدوا حتى اتخذ فريق منهم الأديرة والملاجئ في أطراف الأرض؛ فرارًا من العذاب الذي صبه الرومان على النصارى.

 

وكان من آثار دخول الرومان في النصرانية ما ذكره داربر الأمريكي في كتابه "الدين والعلم": "دخلت الوثنية والشرك في النصرانية بتأثير المنافقين الذين تقلدوا وظائف خطيرة ومناصب عالية في الدولة الرومية بتظاهرهم بالنصرانية ولم يكونوا يحفلون بأمر الدين ولم يخلصوا له يومًا من الأيام"[2].

 

بولس والنصرانية:

إضافة إلى هذا، فقد كان أحد اليهود في القرن الرابع الميلادي ويسمى "بولس" دخل النصرانية ليفسدها، وقد تم له ما أراد؛ حيث أصبحت الأفكار التي دسها من أهم عقائد النصارى، تمامًا كما صنع عبدالله بن سبأ (ابن السوداء) مع المسلمين؛ وفي هذا يقول رينان الفيلسوف الفرنسي: "إنه ينبغي لفهم تعليم يسوع المسيح الحقيقي كما كان يفهمه هو أن نبحث في تلك التفاسير والشروح الكاذبة التي شوهت وجه التعليم المسيحي حتى أخفته عن الأبصار تحت طبقة كثيفة من الظلام، ويرجع بحثنا إلى أيام بولس الذي لم يفهم تعليم المسيح، بل حمله على محمل آخر، ثم مزجه بكثير من تقاليد الفريسيين وتعاليم العهد القديم، وبولس كما لا يخفى كان رسولًا للأمم، أو رسول الجدال والمنازعات الدينية، وكان يميل إلى المظاهر الخارجية الدينية وغيره، فأدخل هذه على الدين المسيحي فأفسده، ومن عهد بولس ظهر التلمود المعروف بتعاليم الكنائس، وأما تعليم المسيح الأصلي الحقيقي فخسر صفته الإلهية الكمالية، بل أصبح إحدى حلقات سلسلة الوحي التي أولها منذ ابتداء العالم وآخرها في عصرنا الحالي، والمستمسكة بها جميع الكنائس، وإن أولئك الشُّراح والمفسرين يدعون المسيح إلهًا دون أن يقيموا على ذلك الحجة، ويستندون في دعواهم على أقوال وردت في خمسة أسفار: موسى والزبور، وأعمال الرسل ورسائلهم، وتأليف آباء الكنيسة، مع أن تلك الأقوال لا تدل أقل دلالة على أن المسيح هو الله"[3].


وعن دور بولس في تحريف النصرانية وإفسادها يقول المؤرخ الإنجليزي ويلز: "وظهر للوقت معلم آخر عظيم يعده كثير من الثقات العصريين المؤسس الحقيقيَّ للمسيحية؛ وهو شاول الطرسوسي أو بولس، والراجح أنه كان يهودي المولد، وإن كان بعض الكتاب اليهود ينكرون ذلك، ولا مراء في أنه تعلم على يد أساتذة من اليهود، بيد أنه كان متبحرًا في لاهوتيات الإسكندرية الهلينية، وهو متأثر بطرائق التعبير الفلسفي للمدارس الهلنستية، وبأساليب الرواقيين، كان صاحب نظرية دينية ومعلمًا يعلم الناس، قبل أن يسمع بيسوع الناصري بزمن طويل، ومن الراجح جدًّا أنه تأثر بالميثرائية، ويتضح لكل من يقرأ رسائله المتنوعة جنبًا إلى جنب مع الأناجيل أن ذهنه كان مُشبعًا بفكرة لا تظهر قط بارزة قوية فيما نقل عن يسوع من أقوال وتعليم؛ ألَا وهي فكرة الشخص الضحية الذي يُقدَّم قربانًا لله كفارة عن الخطيئة، فما بشر به يسوع كان ميلادًا جديدًا لروح الإنسانية، أما ما علمه بولس فهو الديانة القديمة، ديانة الكاهن والمذبح وسفك الدماء لاسترضاء الإله"[4].


فها هم مؤرخو النصارى أنفسهم يثبتون دور بولس في إفساد دينهم.

 

ولم يكن ما أدخله بولس في دين النصارى من عقائد هو الانحراف الوحيد في دينهم، رغم أنه أدخل الوثنية وتعدد الآلهة، بل إن النصارى دخل في دينهم من الفلسفات الوثنية السابقة لهم الكثير من العقائد؛ مثل: الهندوسية التي تعتقد بالتثليث والأقانيم والصلب للتكفير عن الخطيئة والرهبنة.

 

والبوذية كذلك لم تكن بخيلة معهم، فقد انتقل منها بعض الاعتقادات إلى النصرانية؛ مثل: التطابق بين شخصية بوذا وبين شخصية المسيح عليه السلام، وكذلك عقيدة البابليين القديمة خالطت النصرانية؛ إذ إن هناك محاكمةً لبعل إله الشمس تماثل محاكمة المسيح عليه السلام.

 

أصبحت النصرانية مشيجًا عجيبًا من ديانات مختلفة؛ منها ما هو سماوي كاليهودية في بعض العقائد، ومنها النصراني، ومنها الوثني الذي كان سائدًا في العصور السابقة والمعاصرة لظهور النصرانية، ولكن السبب الأهم في هذا الانحراف هو التدخل اليهودي التخريبي من قبل بولس وغيره من اليهود الذين تظاهروا بالدخول في دين النصارى بهدف إفساده من الداخل، وهذا الدور اليهودي نلاحظ أنه تكرر أيضًا في محاولة إفساد الإسلام على يد ابن السوداء عبدالله بن سبأ اليهودي؛ الذي تظاهر بالدخول في الإسلام على عهد عثمان رضي الله عنه، وقام بدور كبير في إحداث الفتنة التي نتج عنها مقتل عثمان مظلومًا رضي الله عنه، كما نتج عنها ظهور التشيع والغلو في آل البيت وتأليه عليٍّ رضي الله عنه، وهو نفس الدور الذي قام به بولس اليهودي من تأليه عيسى عليه السلام، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا.

 

وكما تدخل اليهود في إفساد دين عيسى عليه السلام، فقد حرضوا عليه الحاكم الروماني الذي أمر بقتله بسبب مؤامرة اليهود، فلما ذهبوا ليأخذوا عيسى عليه السلام، ألقى الله شبهه على يهوذا الإسخريوطي الذي دل على مكان عيسى عليه السلام، فقتلوه وصلبوه وهم يظنون أنه عيسى.

 

وأما عيسى عليه السلام، فإن الله عز وجل رفعه إليه وسينزل آخر الزمان؛ ((فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويحكم بالإسلام))؛ كما جاء في الأحاديث الصحيحة، وأنه يقتل المسيح الدجال؛ قال الله تعالى عن عيسى: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾ [النساء: 157]، وقال عز من قائل: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ﴾ [النساء: 158].

 

2- انحراف النصارى العقدي:

دعواهم بأن الآلهة ثلاثة رد عليهم الله ذلك في كتابه الحكيم؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾ [المائدة: 73].

 

دعواهم بأن المسيح ادَّعى الألوهية لنفسه نفاها الله عنه؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المائدة: 116، 117].

 

فأنت هنا ترى كيف تنقصوا الله عز وجل إذ نسبوا إليه الولد فقالوا عن عيسى: إنه ابن الله.

قال تعالى: ﴿ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ [مريم: 89 - 93].

 

وقال تعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [البقرة: 117].

وهم في نفس هذه الدعوى التي تنقصوا جانب الله فيها قد انتقصوا مقام عيسى عليه السلام؛ حيث غلوا فيه، وقالوا فيه ما لم يدَّعيه لنفسه؛ قال تعالى عن عيسى: ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾ [المائدة: 117].

 

وقال تعالى: ﴿ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ﴾ [المائدة: 75]، فهل يأكل الطعام من كان إلهًا؟

 

وحين جعلوا الآلهة ثلاثة فقد نقضوا التوحيد الذي بعث الله به جميع رسله من لدن نوح إلى محمد صلوات الله وسلامه عليهم.

 

وكما أنهم عطلوا الإيمان بالله وبرسله، فقد عطلوا الكتاب المنزل على عيسى؛ لأنهم حرفوه، ولا أدل على ذلك من أنهم لم يستقروا على إنجيل واحد كما أنزله الله عز وجل على عيسى عليه السلام، بل لكل فرقة منهم إنجيل خاص بهم، والأناجيل المعترف بها من قبل جميع فرقهم هي أربعة أناجيل: (إنجيل متَّى، وإنجيل مرقص، وإنجيل يوحنا، وإنجيل لوقا)، ومجموع هذه الأناجيل الأربعة يسمى لديهم بالعهد الجديد، وهو النصف الثاني من كتابهم المقدس، وأما النصف الأول منه، فهو الذي يسمونه العهد القديم، ويشمل التوراة التي تعد أصلًا للديانة النصرانية التي جاء عيسى عليه السلام مصدقًا لها كما قال تعالى عنه: ﴿ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ﴾ [آل عمران: 50].

 

وعلى هذا؛ فهم يؤمنون بالعقائد اليهودية التي وردت في التوراة والتي حرفها اليهود، ويزيد عليها النصارى ما ورد في أناجيلهم مما حرفوه هم بأيديهم.

 

ولهم غير هذه الأناجيل الأربعة التي يتضمنها العهد الجديد أناجيل أخرى، ومما يدل على تحريفها اختلاف الأناجيل فيما بينها، كما يدل على تحريفها أيضًا أن الروايات التي وردت في الأناجيل وردت على سبيل الحكاية والقصة لأمر متقدم؛ مما يدل على أنها كتبت بعد عهد عيسى عليه السلام بمدة تطول أو تقصر[5].

 

3- صفات النصارى النفسية:

هم في صفاتهم النفسية يشبهون إلى حد كبير اليهود؛ لأنهم يتبعونهم في تلقي مبادئ العهد القديم (التوراة)، ولذلك تجد أن القرآن الكريم كثيرًا ما يقرن بينهم في كتابه بتسميتهم أهل الكتاب، وهذه التسمية يدخل فيها اليهود والنصارى، فيذكر صفات الأمتين تحت هذا الاسم، فإذا كانت الصفة خاصة بإحدى الأمتين مثل عقيدة التثليث، فإنه يسميهم باسمهم (النصارى)، ولئن كان هنالك فارق بينهم؛ فهو أن النصارى كانوا يتسمون بالتسامح الذي يظهر جليًّا في تعاليمهم التي يزعمون أنهم تلقوها عن المسيح عليه السلام، كما اتصفوا بالزهد والتخلص عن علائق الدنيا في أول عهودهم، ثم كانت هاتان الصفتان مما يتلاشى مع مرور الأيام وتطاولها حتى صاروا إلى ما هم عليه اليوم بفعل التبديل والتغيير بأيديهم، أو بأيدي اليهود، أو عبر التغيرات الفكرية والعقدية التي مرت بها أوروبا فيما بعد.

 

نظرتهم لليهود:

إن النصارى قابلوا اليهود بنفس عدواتهم، وزادوا عليهم فيها اعتقادهم بأن اليهود قتلوا عيسى عليه السلام الذي اتخذه النصارى فيما بعد إلهًا؛ فكانت نتيجة هذا الاعتقاد أن يتحينوا كل فرصة للانتقام من اليهود، فلاحقوهم في أيام تنصر الإمبراطورية الرومانية بالبطش والتنكيل والتقتيل كما هو معروف في تاريخهم القديم.

 

وقد كانت حملات الإبادة والملاحقة التي أُقيمت لليهود أمرًا طبيعيًّا يقوم به النصارى، وهو أعظم ما يستطيعه من يرى قاتل إلهه - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا - وكانت حملات الإبادة هذه قائمة على قدم وساق، حين كانت السلطة الكنسية موجودة، ولم تتوقف محاكم التفتيش طوال العصور الأوروبية الوسطى عن مطاردة اليهود، حتى ظهرت الثورة على الكنيسة في العصر الحديث، وحينها آذنت شمس الكنيسة بالأفول عن السلطة السياسية.

 

نظرتهم للمسلمين:

لم تظهر دعوة الإسلام ولم ينشق فجره إلا بعد انحراف الديانة النصرانية وزيغها عما جاء به عيسى عليه السلام، وكان حال الأرض كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في أول ظهور الإسلام: ((إن الله نظر إلى أهل الأرض، فَمَقَتَهُم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب))، وهذه البقايا من أهل الكتاب لم تكن قادرة على أن تغير شيئًا من انحراف أهل الأرض وشركهم، وحتى هذه البقايا لم يكن الإنسان قادرًا على أن يصل إليهم بعد أن يجوب الأرض إلا بمشقة شديدة؛ كما يتضح هذا من قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.

 

وكان النصارى في غالبيتهم يتبعون الديانة النصرانية المحرفة، فلما ظهر الإسلام، كان من أوائل ما بينه وردَّه من شرك الناس عقيدة التثليث النصرانية كما جاء في سورة مريم، ويبين هذا قصة المهاجرين الأوائل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع النجاشي وبطارقته، فكان من الطبيعي أن يعادي النصارى هذا الدين الجديد الذي كان من أوائل مبادئه أن ينقض أساس الديانة النصرانية المحرفة، ويرد الأمور إلى نصابها كما جاء بها عيسى عليه السلام والأنبياء من قبله؛ لأن النصارى كانوا قد أشربوا التثليث في قلوبهم، ولم يعد في صدورهم متسع لقبول الحق الذي جاء به الإسلام.

 

وليست عداوة النصارى واليهود من قبلهم للإسلام تكذيبًا له، أو لعدم اعترافهم بصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال تعالى عنهم: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ [البقرة: 146]، ولكن السبب الذي ردهم ومنعهم هو الحسد لهذا الدين الجديد ولهذا النبي الجديد، الذي يعني اتباعه زوالَ سلطة رهبانهم ورؤسائهم وخسارتهم لِما يمتلكونه من سلطة كهنوتية تُدِرُّ عليهم أموالًا طائلة ودخولًا عظيمة، ومعنى اتباعهم للإسلام ودخولهم فيه أن يعودوا من عامة الناس؛ فضنُّوا بملكهم، ولم يبقَ إلا عداوة هذا الدين وعداوة نبيه وأتباعه والكيد لهم بكل ما يستطيعون.

 

هذا حال ملوكهم ورهبانهم وأحبارهم وبقية النصارى وعامتهم كانوا تبعًا لهم لا يملكون من أمرهم شيئًا، ولا يفقهون حديثًا إلا ما يلقنه لهم رهبانهم ورؤساؤهم؛ فهم كما وصفهم الله عز وجل: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 31].

 

ومما يوضح هذه العداوة حديث هرقل الذي ورد في أوائل صحيح البخاري الذي رأى إعلان عداوته للإسلام؛ خوفًا على ملكه، مع اعتقاده يقينًا بصدق النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وكما في قصة وفد نصارى نجران مع النبي صلى الله عليه وسلم، والتي نزل فيها صدر سورة آل عمران.



[1] نظرات إسلامية في التمييز العنصري.
[2] مذاهب فكرية معاصرة (١٠)، هداية الحيارى (٣٣٠).
[3] مذاهب فكرية معاصرة، ص: ١١.
[4] مذاهب فكرية معاصرة - نظرات إسلامية في مشكلة التمييز العنصري - الموسوعة الميسرة فصل النصرانية.
[5] هداية الحيارى، والموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة.


رابط النشر : https://www.alukah.net/sharia/0/150202/#ixzz7B84UzYwH
أكمل القراءه

صفات اليهود النقسية


صفات اليهود النفسية
ذكرنا أن اليهود أخبث الأمم وهذا نابع من خصائصهم وصفاتهم النفسية التي بنتها عقائدهم المنحرفة وأصلتها في نفوسهم تربيتهم عليها طوال القرون الماضية مما جعلها أشبه بالنزعات الفطرية التي تشكل شخصياتهم وقد بيّن الله عز وجل صفاتهم في كتابه الكريم ليكون المسلمون على بصيرة ؛ وفيما يلي بعض ما اشتهروا به من صفات:
1-الحسد والحقد:
قال ربنا تبارك وتعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة 109
وقال تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) النساء 54
قال الهالك موشي ديان وزير دفاعهم بعد حرب 1967:(هذا يوم بيوم خيبر .يالثارات خيبر)[14].

2-حب التملك والسيطرة:
قال ربنا تبارك وتعالى: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) النساء 53
وجاء في البروتوكول الثاني من بروتوكولات حكماء صهيون :( وسنختار من بين العامة رؤساء إداريين لهم ميول العبيد ، وأن يكونوا مدربين على فن الحكم ، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع الشطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا الحكماء الذين دربوا خصيصا على حكم العالم منذ الطفولة) [15].
3-نقض العهود والمواثيق:
قال ربنا تبارك وتعالى: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) البقرة 100
وفي خطاب ألقاه مناحيم بيغن في عام 1950 قال:( إنه لن يكون سلام لشعب إسرائيل ولا لأرض إسرائيل حتى ولا للعرب مادمنا لم نحرر وطننا بأجمعه بعد ، حتى ولو وقعنا معاهدة للصلح) [16].
وقد جاء في تلمودهم أنه يحق لليهودي أن يحلف أيمانا كاذبة يستطيع أن يكفر عنها في يوم الغفران[17].
4-الغش وأكل الربا وأكل أموال الناس بالباطل:
قال ربنا عز وجل : (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) النساء 161
وقال عز وجل في وصفهم : (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) المائدة 42
وقال تبارك عنهم وطريقة تعاملهم مع الأمم : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران 75
وقد جاء في تلمودهم :( أن الإسرائيلي معتبر عند الله أكثر من الملائكة ، فإذا ضرب أميٌّ-يعني غير يهودي- إسرائيليا فكأنه ضرب العزة الإلهية) [18]. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
ويقول الحاخام أباربانيل:( وخلق الله الأجنبي على هيئة الإنسان ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم ، لأنه لا يناسب لأمير أن يخدمه ليلا ونهارا حيوان وهو على صورته الحيوانية) [19].
6-قسوة القلب:
قال ربنا تبارك وتعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) البقرة 74
وقال حاخامهم أباربانيل :( ليس من العدل أن يُشفق الإنسان على أعدائه ويرحمهم) والإنسان عندهم هو اليهودي وأعدائه هم باقي الأمم.
7-حبهم للكذب وسماعه:
وقال عز وجل في وصفهم : (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) المائدة 42

8-النفاق:
 قال عز وجل في وصفهم : (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) البقرة 76
وذكر تلمودهم أنه جائز استعمال النفاق مع الكفار وهم كل الخارجين عن الدين اليهودي[20].
9-الجدال والمراء:
حكى الله عنه قصة البقرة التي أمرهم موسى بذبحها وكيف جادلوه ورددوا عليه وشددا حتى شدد الله عليهم فيها : (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا ) البقرة 70
وحكى الله عنهم مجادلتهم لبعض أنبيائهم : (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ..) البقرة 247
فما ظنك بقوم يجادلون الله في حكمه ؟ويمارون أنبياءه عليهم السلام في دينهم؟
وهم حتى اليوم أكثر الناس مراء وجدالا.
10-كتمان الحق:
قال الله تعالى:(وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة 42
وقال عز من قائل : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) البقرة 146

11-الاحتيال على حدود الله:
 قال عز من قائل : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) البقرة 65
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها) صحيح الجامع 5107

12-مخالفة القول العمل:
قال الله عز و جل موبخًا لهم: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) البقرة 44
13-الكذب على الله:
قال الله عز و جل عنهم: (وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران 75
14- الجبن والتخاذل:
قال الله عز و جل عنهم: (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ) الحشر13
وقال تعالى : (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ) الحشر 14

15-السحر:
قال الله تعالى : (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ...) البقرة 102
16-البخل والشحّ:
قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) التوبة 34
 وقال عز من قائل: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) آل عمران 180

17-حب الدنيا وكراهية الموت:
قال الله تبارك وتعالى : (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ) البقرة 96
وفي تحقيق أجري مع قائد إسرائيلي حول مجموعة من المجاهدين العرب المتطوعين قال يصفهم:( إنهم يطلبون الموت بشغف أقرب إلى الجنون ، ويندفعون إليه كأنهم الشياطين، إن الهجوم على أمثال هؤلاء مغامرة خطيرة . ونحن لا نحب مثل هذه المغامرة المخيفة)[21].
18-الاختلاف والتناحر بينهم:
قال الله تبارك وتعالى عنهم :  (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ) الحشر 14

19-حبهم للفساد ونشره:
قال الله تبارك وتعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) المائدة 64
(تجارة البغاء من التجارة الزاهرة في الكيان اليهودي ، حيث لم  يضع أياً من القوانين والتشريعات التي تحرم ممارسة الدعارة والبغاء ولا يعتبرها مخالفة جنائية ، ولهذا يُغض الطرف عن تلك التجارة الفاسدة ، فقد ذكرت إحصائية حديثة أن منطقة تل أبيب وضواحيها يعمل فيها 1387 موقعاً ما بين مركز علني رسمي مرخص للدعارة وما بين مؤسسات سياحية وفنادق ومراكز صحية ورياضية تقدم نفس الخدمات ، حيث يمثل ذلك ما نسبته 57% من مجموع المواقع الموجودة في الكيان اليهودي !!.
ووصف وزير السياحة ( أمنون روبنشتاين ) المجتمع اليهودي في فلسطين بأنه من أكثر المجتمعات إباحية ، وتم عرض مسرحية تمثل الملك داود وصديقه يوناثان تربطهما علاقة جنسية شاذة " وعرضت في شارع دز بخوف ( أحد الشوارع الكبرى في تل أبيب ).
 وسجلت المستشفيات الحكومية نحو سبعين ألف حالة إجهاض سنوياً ، الأمر الذي يعني أن الحالات أكثر من ذلك كثيراً ، وجاء في إحصاءات 1986 أن 45 % من اليهوديات اللائي في المرحلة العمرية 21 سنة فأكثر يتزوجن لأنهن يتوقعن ( طفلاً ) ( أي يتزوجن وهن حوامل" )[22].
وذكر مؤلف كتاب صراعنا مع اليهود أن اليهود في أعقاب حرب حزيران 1967 أنزلوا نحو مائتي فتاة يهودية من الكاسيات العاريات في كل من القدس والخليل وذلك لإفساد الشباب وصرفهم عن دينهم ومقدساتهم.


 كتبه خالد بن محمد الشهري
                                                        1435/10/6هـ
                                                           


[14] -كتاب صراعنا مع اليهود ص 103
[15] -كتاب صراعنا مع اليهود ص 112
[16] -كتاب صراعنا مع اليهود ص 131
[17] -الكنز المرصود ص 81
[18] -الكنز المرصود ص 75
[19] -الكنز المرصود ص 76
[20] -الكنز المرصود ص 77
[21] -صراعنا مع اليهود ص 54 بتصرف.
[22] -مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية http://www.aqsaonline.org/news.aspx?id=407

أكمل القراءه

عقائد اليهود



عقائد اليهود
اليهود أخبث الأمم من أتباع الأنبياء وأشدهم تحريفًا لما جاءهم به أنبيائهم وقد اتصفوا بالخبث وتلونوا به حتى أصبح هذا معروفا عنهم بين جميع الأمم ؛ وإنك لتعجب حين تقرأ قصة موسى مع قومه وكيف أتعبوه وخانوه مع تصديقهم به وإيمانهم بنبوته ومعرفته لفضله عليهم قبل نبوته وبعدها ومما يهول القارئ لقصصهم موقفهم من دينهم أثناء نجاتهم من فرعون حين أغرقه الله أمامهم ومع ذلك اتخذوا العجل إلها لهم وقالوا لما رأوا المشركين يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة!!.
فإذا كان هذا ديدنهم وشأنهم ورسولهم بين أيديهم وكتابهم ما زال طريًا نازلاً من السماء فلا تعجب من أفاعليهم لمّا بعُد عهدهم بأنبيائهم.
1- قال الله تعالى في القرآن الكريم مبينًا عقائدهم كفرهم وسوء اعتقادهم في ربهم:
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ ) المائدة 64
(َقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ) آل عمران 181
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ) التوبة 30
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) المائدة 18
(وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) الأنعام 91

وتأكيدا لذلك ننقل ما يروونه في كتبهم المقدسة حتى يرى القارئ إلى مقدار الخبث والكفر الذي سقطوا فيه ...جاء في التلمود الذي يعظمونه ويعده بعضهم أعظم من التوراة :( إن الله ليس معصوما من الطيش لأنه حالما يغضب يستولي عليه الطيش كما حصل ذلك منه يوم غضبه على بني إسرائيل في الصحراء ، وحلف بحرمانهم من الحياة الأبدية ، ولكنه ندم على ذلك بعد ذهاب الطيش منه ، ولم ينفذ ذلك اليمين لأنه عرف أنه فعل فعلاً ضد العدالة)[1].
وجاء في تلمودهم :( يتندم الله على تركه اليهود في حالة التعاسة حتى أنه يلطم ويبكي كل يوم فتسقط من عينيه دمعتان في البحر فيسمع دويهما من بدء العالم إلى أقصاه وتضطرب المياه وترتجف الأرض في أغلب الأحيان فتحصل الزلازل)[2].
والإله عندهم اسمه يهوه وهو خاص ببني إسرائيل ولذلك يطلقون عليه إله بني إسرائيل[3].
وجاء في التوراة المحرفة :( إن الله ندم على خلق البشر وشق عليه لما رأى من معاصيهم وظلمهم)[4].

2-تكذيبهم للرسل وقتلهم ووصفهم بما لا يليق بهم:
قال الله عز وجل في القرآن الكريم : (مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) البقرة 98
وقال تعالى: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ.. الآية) البقرة 102
وقال تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) البقرة 87
وجاء في توراتهم المحرفة :( فألتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة وكان له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من الجواري وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى فذهب سليمان وراء عشتروت آلهة الصيدويين  وملكولم رجس العمونيين)[5]
وقد وصفوا نوح عليه السلام في توراتهم المحرفة بأنه شرب الخمر ووصفوا لوط عليه السلام بأنه ضاجع ابنتيه[6].

3-تحريفهم لكتابهم المقدس:
(مما هو ثابت عنهم تاريخيا أنه في عام 282 ق.م اجتمع سبعون عالما من علمائهم في الأسكندرية وترجموا أسفار موسى الخمسة من العبرانية إلى اليونانية. واليهود العبرانيون لما رجعوا من بابل زادوا في الحروف العبرانية الأبجدية وغيروا ، فلذلك كانت العبرانية الحديثة غير العبرانية القديمة التي يتمسك بها السامريون إلى اليوم.
واليهود تقرّ أيضا أن السامرة حرفوا مواضع من التوراة وبدلوها تبديلا ظاهرا وزادوا ونقصوا والسامرة تدعي ذلك عليهم)
يقول ابن القيم رحمه الله ومن رضي تبديل موضع واحد من كتاب الله فلا يؤمن منه تحريف غيره[7].
قال ربنا تبارك وتعالى في القرآن الكريم :( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة 79
وقال تعالى : (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة 75
وكتاب التلمود المقدس لدى اليهود مكون من جزأين وهما المشناه وهو تفسير للتوراة و الجمارا وهو تعليقات على المشناه ومن مجموعهما يتكون التلمود.
ويعتبر اليهود التلمود كتابا منزلا كالتوراة فهو الوحي غير المكتوب الذي تركه موسى عليه السلام وقد تطور بهم الأمر إلى أن عدّوا التلمود أعظم من التوراة كما يذكر ذلك بعض الباحثين.
يقول أحد حاخاماتهم :( إن من يقرأ التوراة بدون المشناه والجمارا فليس له إله)[8].
وهذا نتيجة لغلوهم في أحبارهم حيث جعلوهم بمنزلة الأرباب يشرعون لهم فيتبعونهم كما قال الله تعالى في القرآن الكريم في وصف من يشرك شرك الطاعة: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ) التوبة 31
والتلمود الذي وضعه أحبارهم الذين يرون أنفسهم بمنزلة مستشارين للإله كما قال الرابي مناحم :( إن الله تعالى يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة معضلة لا يمكن حلها في السماء)[9].
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وقد جاء في تلمودهم أيضا :
(إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغييرها ولو بأمر الله . وقد وقع الاختلاف بين الباري تعالى وبين علماء اليهود في مسألة فبعد أن طال الجدال تقرر إحالة فصل الخلاف إلى أحد الحاخامات الرابيين وأضطر الله أن يعترف بغلطه بعد حكم الحاخام المذكور) [10]. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وقد قال أحد علمائهم وهو ميموند متوفى 1204م :( مخافة الحاخامات هي مخافة الله تعالى) [11]. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
فأي كفر أكفر من هذا تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ؛ قال ربنا تبارك وتعالى: (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ) آل عمران 181
4-ومع كفرهم بالله ورسله وكتبه فهم أيضا كفروا باليوم الآخر وقد بين الله انحراف اعتقادهم ذلك في قوله تعالى في القرآن الكريم : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) آل عمران 24
وقد تحداهم الله تعالى في اعتقادهم في اليوم الآخر وأنهم لن يعذبون فقال تعالى : (قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) البقرة 95
وسبب اعتقادهم بأنهم لن يُعذبوا في الآخرة قولهم نحن أبناء الله وأحباؤه ؛ وقد جاء في تلمودهم :( ولا يدخل الجنة إلا اليهود أما الجحيم فهو مأوى الكفار ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء لما فيه من الظلام والعفونة والطين)[12].
والكفار عندهم هم كل من عدا اليهود ويسمونهم الوثنيين ويسمونهم أيضا الجوييم.
ومن فرق اليهود من ينكر البعث والحساب والجنة والنار ، ولم يرد في دينهم شيء ذو بال عن البعث والخلود والثواب والعقاب إلا إشارات بسيطة غير عميقة ذلك أن هذه الأمور بعيدة عن تركيبة الفكر اليهودي المادي[13].
كل تلك الاعتقادات والانحرافات العقدية لدى اليهود كشفها القرآن الكريم وعراها وفضح دينهم المحرف الذي يتلاعبون به على الأمم ؛ ولن تجد أحدا يُعرّف اليهود أو يُعرّف صفاتهم بدقة إلا القرآن الكريم الذي ذكر صفاتهم الحقيقية التي لا يعرفها أحد بمثل هذا الوضوح غير اليهود.



 كتبه خالد بن محمد الشهري
                                                                                                     هـ1435/10/6
                                                                                                    


[1] -كتاب يامسلمون اليهود قادمون ص134
[2] -كتاب صراعنا مع اليهود ص77
[3] -كتاب صراعنا مع اليهود ص77
[4] -كتاب هداية الحيارى ص 256
[5] -سفر الملوك الأول 11/1-11 بواسطة كتاب الحق والباطل.
[6] -هداية الحيارى ص 208 – ص 254
[7] -هداية الحيارى  ص 207
[8] -كتاب صراعنا مع اليهود ص74 وهداية الحيارى ص 257 وكتاب الكنز المرصود.
[9] -كتاب الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 51
[10] -كتاب الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 52
[11] -كتاب الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 53
[12] -الكنز المرصود ص 68
[13] -الموسوعة الميسرة ص568- ص 571

أكمل القراءه
 
بوح قلمي ،،، أبو بكر بن محمد | by TNB ©2010 وتم تعريب القالب بواسطة مدونة نصائح للمدونين .